الصلاة العظيمية لسيدى احمد بن ادريس رضى الله عنه

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِ الله الْعَظِيمِ الَّذِي مَلأَ أَرْكَانَ عَرْشِ الله الْعَظِيمِ وَقَامَتْ بِهِ عَوَالِمُ الله الْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ذِي الْقَدْرِ الْعَظِيمِ وَعَلَى آلِ نَبِيِّ الله الْعَظِيمِ بِقَدْرِ ذَاتِ الله الْعَظِيمِ فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَد مَا فِي عِلْمِ الله الْعَظِيمِ صَلاَةً دَائِمَةً بِدَوَامِ الله الْعَظِيمِ تَعْظِيماً لِحَقِّكَ يَا مَوْلاَنَا يَا مُحَمَّدُ يَا ذَا الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَمَا جَمَعْتَ بَيْنَ الرُّوحِ وَالنَّفْسِ ظَاهِراً وَبَاطِناً يَقَظَةً وَمَنَاماً وَاجْعَلْهُ يَا رَبِّ رُوحاً لِذَاتِي مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ يَا عَظِيمُ .

هذه الصلاة فقد تلقنها سيدي أحمد بن إدريس من النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة مرة وبواسطة سيدنا الخضر عليه السلام مرة أخرى
فقد حدثني الشيخ الكامل العالم العامل سيدي الشيخ إسماعيل النواب المقيم في مكة المشرفة عن شيخه بركة الوجود سيدي الشيخ إبراهيم الرشيد عن شيخه الأستاذ الأعظم سيدنا أحمد ابن إدريس أنه لقنه صلى الله عليه وسلم بنفسه أوراد الطريقة الشاذلية وأعطاه أوراداً جليلة وطريقة تسليكية فلقننيها العظيمية.
ثم قال له قل: أَسْتَغْفرُِ الله الْعَظِيمَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَعَاصِي كُلِّهَا وَالذُّنُوبِ وَالآثَامِ وَمِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ عَمْداً وَخَطَأً ظَاهِراً وَبَاطِناً قَوْلاً وَفِعْلاً فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِي وَسَكَنَاتِي وَخَطَرَاتِي العظيمية وَأَنْفَاسِي كُلِّهَا دَائِماً أَبَداً سَرْمَداً مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي أَعْلَمُ وَمِنَ الذَّنْبِ الَّذِي لاَ أَعْلَمُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ الْعِلْمُ وَأَحْصَاهُ الْكِتَابُ وَخَطَّهُ الْقَلَمُ وَعَددَ مَا أَوْجَدَتْهُ الْقُدْرَةُ وَخَصَّصَتْهُ الإِرَادَةُ وَمِدَادَ كَلِمَاتِ الله كَمَا يَنْبَغِي لِحَلاَلِ وَجْهِ رَبِّنَا وَجَمَالِهِ وَكَمَالِهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى.
وهذا هو الاستغفار الكبير فقالهما الخضر على نبينا وعليه السلام وقلتهما بعدهما وقد كسيت أنواراً وقوة محمدية ورزقت عيوناً إِلهية ثم قال صلى الله عليه وسلم يا أَحمد قد أَعطيتك مفاتيح السموات والأرض وهي الذكر المخصوص والصلاة خاصة وقال له من انتمى إليك فلا أكله إلى ولاية غيري ولا إلى كفالته بل أنا وليه وكفيله قال سيدي أحمد رضي الله عنه اجتمعت بالنبي صلى الله عليه وسلم اجتماعاً صورياً ومعه الخضر عليه السلام فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الخضر أن يلقنني أوراد الطريقة الشاذلية بحضرته ثم قال صلى الله عليه وسلم للخضر عليه السلام يا خضر لقنه ما كان جامعاً لسائر الأذكار والصلوات والاستغفار وأفضل ثواباً وأكثر عدداً فقال له أي شيء هو يا رسول الله فقال: قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَنَفْسٍ عَدَدَ مَا وَسِعَهُ عِلْمُ الله. فقالها وقلتها بعدهما وكررها صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ثم قال قل اللهم إني أسألك بنور وجه الله العظيم إلى آخر الصلاة والاستغفار الكبير.
قال سيدي أحمد قدس سره ثم لقنها إِلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من غير واسطة فصرت ألقن المريدين كما لقنني به صلى الله عليه وسلم ومرة قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله خزنتها لك يا أحمد ما سبقك إليها أحد علمها أصحابك يسبقون بها وكان رضي الله عنه يقول أملى عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحزاب من لفظه وكان يقول أخذنا العلم من أفواه الرجال كما تأخذون ثم عرضناه على الله والرسول فما أثبته أثبتناه وما نفاه نفيناه.
سئل رسول الله r عن فضائلها قال : تزن دلائل الخيرات بألف ألف ألف ألف مرة ن في مرة عدها ثمانية عشر ، ومرة أخرى عدها عشرين ، أعني ألف ألف ألف ، وهي أعظم وأكثر من ذلك ، وهذا تقريب لنا . افهم السر في قوله : في كل لمحة ونفس عدد ما في علم الله العظيم

نشأة الطريقة الأحمدية الادريسية وانتشارها في العالم الإسلامي

تعتبر الطريقة الأحمدية الادريسية فرعا من فروع الطريقة الشاذلية، التي تشبع منها وكبر في حضنها سيدي أحمد بن إدريس الإدريسي منذ نشأته الأولى بمدينة فاس على يد كبار شيوخ عصره، وكانت بداية الطريقة الأحمدية الادريسية  مع هذا العالم الكبير حين هاجر إلى المشرق، وإقامته في مكة المكرمة عام 1779 ميلادية، وتتلمذ على يده عدد كبير من المريدين، وكلمة الأحمدية مشتقة من اسمه أحمد.

وقبل الحديث عن هذه الطريقة، لا بد من التعريف بهذا الولي الصالح، فمن هو أحمد بن إدريس؟

هو أحمد بن إدريس بن محمد العربي بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن موسى بن الحسن بن موسى بن ابراهيم عمر بن احمد بن عبد الجبار بن محمد بن يلمح بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن حرمة بن عيسى بن سلام بن مزوار بن حيدرة بن محمد بم إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر ابن عبد الله الكامل بن الحسن المثني بن الحسن السبط بن سيدنا علي ومولاتنا السيدة فاطمة الزهراء بنت سيد الكونين والثقلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ولد بمدينة ميسور المغربية جنوب شرق فاس عام1163 هجرية الموافق ل1749 ميلادية، نشأ في كنف أخويه بعد أن توفي والداه وهو صغير السن، حفظ القرآن الكريم على يد أخيه الأكبر محمد، ثم انتقل إلى فاس ومكث فيها زهاء ثلاثين سنة، ثم غادر المغرب إلى المشرق عام 1779 م.

تتلمذ في المغرب على يد شيوخ وأساتذة كبار أمثال. محمد بن سودة، ومحمد الطيب بن كيران، ومحمد عبد القادر العربي بن شقرون، وعبد الكريم بن علي اليازجي والمجيدري الشنقيطي وعبدالوهاب التازي تلميذ عبدالعزيز الدباغ  وكل هؤلاء وغيرهم ممن درس عل يدهم كانوا متصوفة وأهل الطريقة الشاذلية.

وعن رحلته إلى المشرق، فقد قرر عام 1779 م، الحج إلى بيت الله الحرام، فاتجه برا إلى المشرق حتى الجبل الأخضر بليبيا، ولبث بها وقتا يلقي فيه الدروس، ثم انتقل بحرا إلى الاسكندرية، ومنها إلى القاهرة، حيث مكث بها مدة يلقي فيها دروسا في الجامع الأزهر، وبعد ذلك توجه إلى الحجاز، وقد رافقه في هذه الرحلة عدد كبير من الذين يحضرون دروسه في الأزهر والجبل الأخضر، ومكث بمكة زهاء ثلاثين سنة، كانت له فيها دروس منتظمة في الحرم المكي الشريف، وكان لتلامذته هناك دور كبير في نشر طريقته الأحمدية في جميع أنحاء العالم الإسلامي، ومن أبرز أساتذته في التصوف بمكة الشيخ الجليل سيدي محمد المجيدري الشنقيطي، كما تتلمذ أيضا هناك على يد العديد من العلماء البارزين، من أمثال الشيخ التازي وسيدي أبي القاسم الوزير، ويقال أنه بدأ يبحث عن شيخ للأخذ عنه بعد وفاة أبي القاسم فجاءه في المنام أن القرآن الكريم هو الذي يمكن أن يتعلم منه ما ينقصه، فعكف على التبصر في آي القرآن الكريم بقية حياته.

وبعد هذه الإقامة الطويلة بمكة المكرمة، انتقل شيخنا الادريسي إلى اليمن بدعوة من السيد عبد الرحمان الأدهل مفتي زبيد، وتنقل في بلاد كثيرة إلى أن حط الرحال بصبيا، حيث كان مستقره زهاء تسع سنوات، حتى انتقل إلى جوار ربه عام 1837 م.

هذا عن حياة مؤسس الطريقة الأحمدية، فما هو المنهج الذي اتخذته؟

الطريقة الأحمدية الادريسية هي أتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والالتزام بالذكر السني، وجعل المداومة على ذكر وسيلة للوصول إلى رضوان الله الأكبر الذي يؤدي إلى الولاية.

فسيدي أحمد بن إدريس داوم على الذكر، وتعمق في علوم السلوك حتى رأى رسول الله، واجتمع به يقظة ومناما، فبلغ درجة الولاية، وقد أورد ذلك مفصلا في رسالته: “قرة عين الإخوان”.

وله أيضا رسالة لخص فيها القواعد التي يجب على كل مسلم أن يتبعها قبل ولوج أي عمل، ولا شك أنها قواعد نابعة من الطريقة الأحمدية الادريسية  وهي:

القاعدة الأولى: أن لا يفعل المسلم شيئا، ولا يقول قولا إلا أن يكون موافقا لأوامر ونواهي الله تعالى عز وجل، ورسوله صلى الله عليه وأله وسلم.

القاعدة الثانية: أن لا يفعل فعلا، ولا يقول قولا حتى يقصد به وجه الله تعالى.

القاعدة الثالثة: أن يوطن قلبه على الرحمة لجميع المسلمين، كبيرهم وصغيرهم، ويعطيهم حق الإسلام من التعظيم والتوقير.

القاعدة الرابعة: وهي مكارم الأخلاق التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتمامها، وهو قول النبي ص: ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.

وهذه القاعدة هي زبدة الدين، وحقيقتها أن يكون العبد هينا لينا مع أهل بيته وخدمه وجميع المسلمين.

والظاهر أن ملازمة الذكر في الطريقة الأحمدي تحقيق للعبودية لله وحده، والتوكل عليه، والإحسان إلى عباده، ودعوة إلى توحيد وجمع كلمة المسلمين، والهجرة إلى الله( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم اليسرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا تبديل لكلمات الله، ذلك هو الفوز العظيم) صدق الله العظيم، سورة يونس آية 63.

فالتصوف الذي يراه أحمد بن إدريس، هو بالذكر الذي يؤدي إلى درجة الإحسان، ويؤدي إلى محبة الله لعبده، فتجعل جوارحه لا تعمل إلا ما يرضي الله سبحانه وتعالى.

 ومما لا شك فيه أن السنوات التسع الأخيرة من عمر ابن إدريس والتي أقامها في اليمن، هي الفترة الحقيقية لانتشار طريقته الأحمدية في ربوع العالم الإسلامي، ذلكم أن بلاد اليمن تمثل ملتقى عدة طرق يسلكها المسلمون في شبه الجزيرة الهندية وجنوب آسيا وشرق وشمال شرق إفريقيا إلى المدينتين المقدستين، ولا بد من أن المئات إن لم نقل الآلاف من المسلمين قد سمعوا به وأخذوا عنه طريقته، لأنه بالتأكيد كرس حياته بصفة دائمة خلال السنوات الأخيرة من عمره لتعليم الناس وللدعوة.

ولقد انتشرت الطريقة الأحمدية بادئ الأمر في مصر والسودان واليمن وفي إريتريا وأثيوبيا والصومال وشرق إفريقيا خلال القرن التاسع عشر.

فالصومال مثلا عرفت الطريقة الأحمدية حين زارها الداعية سيدي عبد الرحمان المعروف بعبد الواحد أبغالي، مخلفا بها أبناء في أجزاء مختلفة من بقاعها، وأغلب ذريته عاشت قرب قالانقول، وقد أخذ عن ابن إدريس بمكة التي توفي بها حيث يوجد ضريحه هناك.

كما عرفت الطريقة الأحمدية أيضا انتشارا واسعا في الولايات غير العربية من الإمبراطورية العثمانية، وذلك عن طريق تلميذ ابن إدريس وهو علي عبد الحق القوصي المصري الذي زار إسطامبول ونشر تعاليم ابن إدريس، وهناك صوفي آخر لا شك أنه نقل الطريقة الأحمدية إلى اسطامبول وهو محمد المدني نجل محمد بن حسن بن ظافر، أما الشخص الذي لعب دورا هاما في نقل التعاليم الأحمدية الادريسية  إلى اسطامبول فهو أحمد مختار باشا، الذي أعجب بشروح ابن إدريس وصلواته، وعمل على إصدار طبعة أنيقة لمجموعة صلواته، تبدأ بالمحامد الثمانية، وأهداها للسلطان عبد الحميد، ويدل كل هذا على أن المدرسة الأحمدية سجلت حضورا قويا في اسطامبول.

وهناك أيضا العالم المصري محمد نور الدين الحسيني المعروف بنور العرب أو عرب حوزة، ولد بالمحلة الكبرى ودرس في الأزهر، ولما بلغ الخامسة والعشرين من عمره، سافر إلى يوغسلافيا حيث عاش صوفيا أحمديا يلقن التعاليم الادريسية في جنوب يوغسلافيا وألبانيا، وقد ترأس وفدا من أربعمائة وسبعين فردا لأداء فريضة الحج عام 1844م، وترك أكثر من أربعين كتابا أخذهم باللغة التركية، وتبث أنه ألف كتابا في شرح صلوات أحمد بن إدريس بعنوان :” الدر النفيس على صلوات ابن إدريس”.

وعرفت الطريقة الأحمدية كذلك انتشارا عبر المحيط الهندي، وقد أشار محمد بن علي الادريسي إلى جزيرة جاوا في كتاباته في القاهرة عام 1903م، باعتبارها أحد الأقطار التي انتشرت فيها التعاليم الادريسية، ومن المؤكد أن اليمنيين والحضارمة ( نسبة الى حضرموت) هم من نقل تعاليم الطريقة الادريسية إلى الشرق، كأحد مكونات الهجرة الواسعة التي أدت إلى نشوء مجتمعات مؤثرة دينيا من حيدرأباد وعلى طول الساحل الإفريقي، وعبر جنوب آسيا. ولأحمد بن إدريس صلات مباشرة وغير مباشرة مع علماء حضرموت، فقد أخذ عنه أبو بكر بن عبد الله العطاس الصلاة العظيمية.

وهناك عدة روايات عن إدخال الطريقة الأحمدية الى ماليزيا، منها رواية العطاس السالف الذكر، الذي أكد أنها الطريقة الأكثر انتشارا في ماليزيا، حيث يبلغ عدد أتباعها آنذاك ستين ألفا، ولها ثلاثة مفتون في سيلانغور ونغري وكلنتان.

وهذا يتضح لنا من خلال ما تقدم، أن العديد من تلاميذ ومريدي أحمد بن إدريس، وبعد أن تلقوا منه تعاليمه وأصبحوا علماء بارزين، عادوا إلى بلدانهم أو إلى بلدان أرسلهم إليها ابن إدريس، وعملوا على نشر تعاليمه الأحمدية الادريسية  وصلواته، خاصة الصلاة العظيمية، التي أصبحت تسمع من أندونيسيا إلى ماليزيا وبروناي وفي الهند وتركيا وسوريا ولبنان إلى البوسنة وإلى اليمن وجيزان ثم الصومال وكينيا وتنزانيا والسودان ومصر وليبيا.

بقلم : الشيخ عبد الله حافيضي السباعي الادريسي

الأمين العام للرابطة العالمية للشرفاء الادارسة

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s