Aqidah Mujmalah Imam Habib Abdullah Bin Alawi al-Haddad

Aqidah Ahlus Sunnah Wal Jamaah

بسم الله الرحمن الرحيم وَبَعْدُ : فَإِنَّا وَالْحَمْدُ للهِ قَدْ رَضِيْنَا بِاللهِ رَباًّ ، وَبِالإِسْلاَمِ دِيْناً ، وَبِمُحَمَّدٍ نَّبِيًّا وَرَسُوْلاً ، وَبِالْقُرْآنَ إِمَاماً ، وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةَ ، وَبِالْمُؤْمِنِيْنَ إِخْوَاناً ، وَتَبَرَّأْنَا مِنْ كُلِّ دِيْنٍ يُخَالِفُ دِيْنَ اْلإِسْلاَمِ ، وَآمَنَّا بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ ، وَبِكُلِّ رَسُوْلٍٍ أَرْسَلَهُ اللهُ ، وَبِمَلاَئِكَةِ اللهِ ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَبِالْيَوْمِ اْلآخِرِ ، وَبِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللهِ ، عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا ، وَعَلَيْهِ نَمُوْتُ ، وَعَلَيْهِ نُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِنَ اْلآمِنِيْنَ .

ترجمة مختصرة عن الامام عبدالله بن علوي الحداد

عبد الله بن علوي بن محمد الحداد، من مدينة تريم في حضرموت اليمنية، فقيه شافعي، وعالم في عقيدة أهل السنة والجماعة على منهج الأشاعرة، وفي السلوك والتربية نهج طريق الصوفية . يلقب بـ “شيخ الإسلام” و”قطب الدعوة والإرشاد”. وهو مجدد طريقة السادة آل باعلوي. يعود نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب.

نسبه:

هو عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علوي بن أحمد الحداد بن أبي بكر الطويل بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الفقيه أحمد بن عبد الرحمن بن علوي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى بن محمد بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب.

 ولادته:

ولد الحبيب عبد الله بن علوي الحداد في السبير من ضواحي مدينة تريم في حضرموت، وذلك ليلة الاثنين و قيل ليلة الخميس 5 صفر عام 1044 هـ.

نشأته وطفولته:

تربى في تريم صحبة والديه, وكف بصره وهو ابن أربع سنين.

عاش هذا الإمام العظيم فترة عطائه ونضوجة العلمي في ضاحية ( الحاوي ) من مدينة ( تريم ) الغنّاء الرابضة في الجنوب الشرقي من حضرموت في اليمن الميمون تلك المدينة الشريفة الزهراة ، مدينة العلم والعلماء، ومثوى الشهداء من الصحابة وصلحاء حضرموت ، المدينة التي ولايزال يفد إليها العلماء والصلحاء من كل مكان وهي عين وادي حضرموت وقلبه النابض ومستقر آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من أحفاد الإمام المهاجر.
ولد هذا الإمام الحداد في قرية السير عام 1044هـ الموافق 1634م وابتلاه الله بفقدان البصر قبل العاشرة من عمره وعوضه الله عنها بنور البصيرة والذكاء الحاد وشدة وسرعة الحفظ والإقبال على العلوم والمعارف ، حفظ القران في سن مبكرة واستوعب كثيراً من العلوم والمعارف الشرعية وبرز على كل أقرانه وظهر نبوغه مبكراً فتصدر للتدريس والتألف وهو دون العشرين .
اتخذ من ضاحية (الحاوي) في مدينة تريم مستقراً ومقاماً ، فكان الحاوي في عصره بمثابة جامعة كبرى لِبَثِّ علوم الشريعة المطهرة ، ومناراً لمجالس العلم وحلقات الذكر ومرتعاً للتربية والسلوك ، وكان مشتغلاً فيها بالتعليم والتعلم والتربية والدعوة والتأليف والذكر والعبادة حتى وفاته عام 1132هـ – الموافق : 1726م .
كان رحمه الله مرجعاً لعلماء عصره من الفقهاء والمحدثين والمؤرخين ، وهذا العلم والحكمة التي فجر الله بها ينابيعها من صدره كان نتاج استقامة وجهد ودراسة علمية على يد كثير من الشيوخ العلماء الربانيين ، حيث بلغ شيوخه المائة .
أما تلامذته فلم يحصر مؤلف على كثرتهم إذ ذاع صيتهم وانتشرت شهرتهم ونفع الله بهم .
وقد وفد إليه العلماء وطلاب العلم من مناطق شتى منهم مفتي بغداد الشيخ /أحمد الرّحبي والشيخ أبو الفتوح الشامي ، والشيخ زين العابدين الدمشقي من حلب .
وقد شهد بفضله وعلمه وصلاحه علماء عصره ومن جاء بعدهم من المفسرين والمحدثين وتناولت ترجمته كثير من كتب التراجم والتاريخ وأفرد له بعض تلامذته كتاباً خاصاً بالترجمه ، ومن المتأخرين كتب عنه الدكتور مصطفى بدوي من مصر كتاب بعنوان ) الإمام الحداد مجدد القرن العشرين ) كما خدم كتبه ومؤلفاته الشيخ العلامة مفتي مصر السابق حسين محمد مخلوف ، وللسيد العلامة حسين بن محمد الهدار كتاب قيم عن ديوانه مطبوع بعنوان ( رحلة في ديوان الإمام الحداد ).
آثاره العلمية :
سخّر الإمام الحداد جهده في التأليف والنظم والشعر وسائر نشاطاته للدعوة إلى الله على بصيرة منيرة حيث كان الإمام الحداد من قادة الفكر ودعاة الإصلاح ، وقدم للمكتبة الإسلامية كثيرا من المؤلفات التي لايستغني عنها الفقيه والسالك وهي كثيرة والمطبوع منها بين أيدينا ينيف على ثلاثة عشر مؤلفاً ، منها :
1- النصائح الدينية والوصايا الإيمانية .
2- الدعوة التامة والتذكرة العامة .
3- رسالة المعاونة والمظاهرة والمؤازرة .
4- سبيل الادكار والاعتبار بما يمر بالإنسان وينقضي له من الأعمار .

الشعر الدعوي للإمام الحداد :
للإمام الحداد ديوان شعر سماه ( الدر المنظوم لذوي العقول المفهوم ) يحتوي على مئة وخمسين قصيدة ، ويضم أكثر من ألف بيت من الشعر لأنه منظوم على مختلف البحور الشعرية واوزان الموشحات التي انتشرت بين الناس ويرددها العام والخاص في المناسبات والمواليد لما فيها من ابتهالات ودعاء ووعظ وإرشاد ، كما يصدح بها أهل السماع ومجالس الذكر والعلم في حضرموت وغيرها حيث امتازت بجمال أوزانها وتنوع إيقاعها وأصواتها وسمو معانيها وسهولة كلماتها ، وأشعاره كلها مليئة بالحكمة والموعظة والدعوة إلى مكارم الأخلاق والسموّ الروحي والعاطفي .
وكما كان الإمام الحداد داعية في مؤلفاته وكتبه فقد كان كذلك في شعره معالجاً لكثير من الامراض الإجتماعية ، داعياً إلى الزهد والإقبال على الله والدار الاّخرة خصوصاً مع تفشي استيلاء الحياة المادية على الافكار والسلوك ومايرافق ذلك من انتشار الظلم والمظالم وظلمات المعاصي والاّثام .
ومازال الإمام الحداد حاظراً بين الناس في مؤلفاته وديوانه وأوراده وراتبه .. تلك الأذكار المأخوذة من الكتاب والسنة والتي يرددها العام والخاص صباحاً ومساءً وتغنيهم عن كثير من الاسفار والكتب ويجدون أثر بركاتها في حياتهم وحفظ أموالهم وسعادة معاشهم ، وباسم الحداد مساجد ومقامات ومدارس علمية حضرموت وغيرها من البلدان وخاصة جاوة وماليزيا ، وقد جدد أحفاده بناء مسجده في الحاوي ووسعوه وزخرفوه حتى اصبح تحفة فنية معمارية من تحف الفن المعماري الإسلامي في تريم ، كما حافظوا على الآثار القديمة للإمام الحداد بما في ذلك منزله ومدرسته وخلوته ومصلاه ، وعمروا المسجد بالدروس وحلقات العلم والذكر والسماع .
وقد تبنى مركز الإبداع الثقافي للدراسات وخدمة التراث التابع لأربطة التربية الإسلامية ومراكزها التعليمية والمهنية في عدن إقامة حلقات علمية عن الإمام الحداد تقدم فيه الدراسات والبحوث عن شخصيته ومؤلفاته والتعريف بأسلوبه وطريقته

شيوخه:

تتلمذ الحدادعلى عدد من العلماء يفوق عددهم المائة والأربعين، من أشهرهم:

عبد الرحمن بن شيخ مولى عيديد.

عمر بن عبد الرحمن العطاس.

عبد الله بن أحمد بلفقيه.

عقيل بن عبد الرحمن السقاف.

سهل بن أحمد باحسن الحديلي باعلوي.

محمد بن علوي السقاف عالم مكة المكرمة وهو شيخه بالمراسلة. وغيرهم .

تلاميذه:

كثيرون ويأتي في مقدمتهم أولاده, والمشايخ الحبايب أحمد بن زين الحبشي, ومحمد وعمر أبناء زين بن سميط, وعمر بن عبد الرحمن البار, وعبد الرحمن بن عبد الله بلفقيه, ومحمد بن عمر بن طه الصافي السقاف, وعلي بن عبد الله السقاف وغيرهم من الأشراف ومن المشائخ كما في كتاب بهجة الزمان عن تلاميذه

مؤلفاته وكتبه:

ترك الحداد عددًا من المؤلفات قد طبعت وترجم بعضها إلى لغات عديدة, و بعض قصائده ألفت الشروح عليها كما كتبت عدة شروح لراتبه ولورده اللطيف. من أشهر هذه الكتب:

النصائح الدينية والوصايا الإيمانية.

الدعوة التامة والتذكرة العامة.

رسالة المعاونة والمظاهرة والمؤازرة للراغبين من المؤمنين في سلوك طريق الآخرة.

رسالة المذاكرة مع الإخوان المحبين من أهل الخير والدين.

رسالة آداب سلوك المريد.

إتحاف السائل بجواب المسائل.

سبيل الادّكار بما يمر بالإنسان وينقضي له من عمره.

الفصول العلمية والأصول الحكمية.

النفائس العلوية في المسائل الصوفية.

كتاب الحكم.

الدر المنظوم لذوي العقول والفهوم (ديوان شعر).

مجموع كلامه تثبيت الفؤاد.

مجموعة رسائله.

مجموع أوراده وأذكاره وسيلة العباد إلى زاد المعاد.

 وفاته:

ليلة الثلاثاء 7 ذي القعدة المحرم سنة 1132 هـ، عن عمر قارب التسعين عاما قضاها في نشر العلوم الإسلامية والدعوة إلى الله.

عليك بتقوى الله ان كنت غافلا … يأتيك بالارزاق من حيث لا تدرى

فكيف تخاف الفقر والله رازقا … ..فقد رزق الطير والحوت فى البحر
ومن ظن ان الرزق يأتى بالقوة … ما أكل العصفور شيئا مع النسر
تزول من الدنيا كأنك لاتدرى أن… جن عليك الليل هل تعيش الى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة … وكم سقيم عاش حيناً من الدهر
وكم من فتى امسى وأصبح ضاحكا … وكفانة فى الغيب تنسج وهو لايدرى
ومن عاش ألفاً او الفين … فلابد من يوم يسير الى القبر

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s